#الإمارات مطالب بتمثيل أصحاب الهمم في « #المجلس_الوطني »

21 يوليو 2019
لمناقشة قضاياهم والإسهام في تعزيز مسيرة التنمية السياسية

طالب عدد من أصحاب الهمم بتمثيلهم في المجلس الوطني الاتحادي، للإسهام بفاعلية في تعزيز مسيرة التنمية السياسية التي تشهدها الدولة منذ تأسيس دولة الاتحاد، وطرح القضايا التي تهم هذه الفئة من أهمها ملفات الصحة والتعليم والتوظيف وغيرها.

وأكد محمد الغفلي، من أصحاب الهمم أهمية أن يضم «الوطني» أفراداً من أصحاب الهمم لينقلوا أهم القضايا التي تهم هذه الشريحة، مثل التعليمية والخدمية والاجتماعية، وسبل العمل على تجاوز المشكلات التي تعوق مسيرة حياتهم الدراسية والوظيفية، وغيرها من الهموم التي قد تؤرقهم، وإيصال أصواتهم إلى أصحاب القرار بكل شفافية ووضوح.

وأضاف أنه من الأهمية بمكان تصدر قضايا أصحاب الهمم أجندة عمل المجلس الوطني، على غرار تخصيص 50% من مقاعد المجلس للمرأة التي تعتبر الأقدر على إيصال صوت بنات جنسها لأصحاب القرار، وهي الأقدر على طرح ومناقشة قضايا المرأة في كل حالاتها، سواء كانت أماً أو مطلقة أو أرملة، كذلك الحال بالنسبة إلى أصحاب الهمم، لكونهم الأقدر على دراسة الحلول المناسبة لقضاياهم.

قضايا

ويرى أنه يجب أن يكون هذا التمثيل فعالاً من أصحاب الهمم في المجلس الوطني الاتحادي، ليبرز كل عضو منهم قضايا هذه الفئة في الإمارة التي يمثلها، وينشر الوعي بكون أصحاب الهمم جزءاً لا يتجزأ من النسيج المجتمعي.

وطالب الغفلي بتشكيل هيئة اتحادية مستقلة يتم تعيين 70% على الأقل من العاملين فيها من أصحاب الهمم وذويهم للنظر في قضاياهم، لافتاً إلى أن التمكين السياسي لهذه الشريحة المجتمعية سينقلها من دائرة الاعتماد على الآخرين، إلى مرحلة التمكين والمشاركة.

وأشار إلى أن أصحاب الإعاقة البصرية تحديداً يعانون عدة مشكلات، أهمها صعوبة حصولهم على تسهيلات مصرفية، تراعي احتياجاتهم وتحفظ خصوصياتهم، حيث إن العديد من المصارف تشترط على صاحب الإعاقة البصرية لدى فتح حساب بنكي أن يحضر معه وكيل، هذا الوكيل يطلع على كل حساباته وخصوصياته بما يتنافى مع سرية المعلومات التي يرغب الشخص في الاحتفاظ بها.

رأس الأولويات

ومن ناحيتها، أوضحت بدرية إبراهيم، ولية أمر طالب من أصحاب الهمم، أن معلمة الظل أثقلت كاهل أولياء أمور الطلبة من أصحاب الهمم، سواء في البحث عنها أو دفع راتبها الشهري، وأعربت عن أملها بأن تكون هذه القضية على رأس أولويات أجندة المجلس الوطني في دورته المقبلة، وأن يطالب بتوفير جهة مختصة تقوم بتدريب وتأهيل المواطنات لمهنة معلمة الظل، بغرض رفع نسبة التوطين من جهة، وضمان توافر عامل الأمان من جهة أخرى.

كما طالبت بعدم إلقاء أعباء نفقات معلمة الظل على عاتق ولي الأمر وحده، معتبرةً أن وجودها يعد داعماً للعملية التعليمية وليست السلوكية أو لمتابعة أصحاب الهمم، وأشارت إلى ضرورة أن تكون المدارس مجهزة لاستيعاب هذه الفئة ودمجها في العملية التعليمية، لافتةً إلى أن رواتب معلم الظل شهدت ارتفاعاً كبيرا في الأعوام الأخيرة، إذ أصبحت تراوح بين 4 و6 آلاف درهم شهرياً، وهي فوق طاقاتهم غالباً، خاصة إذا كان بدوام كلي مع الطفل وليس جزئياً.

وأضافت بدرية: «على الرغم مما يؤديه «معلم الظل» من دور محوري في مساعدة ابنها المصاب باضطراب التوحد، من خلال إسهامه في دمجه وتعايشه مع الأطفال العاديين في الصف الدراسي، وما يبذله من جهود في تحيسن المهارات الاجتماعية واللغوية ومفهوم الذات لدى ابنها ولدى الطلبة من أصحاب الهمم بشكل عام، فإنها تتكبد عناء البحث عن معلمة الظل كل عام، إضافة إلى دفع راتبها الشهري، مما يثقل كاهلها، إذ إن النفقات الدراسية إلى جانب راتب معلمة الظل تصل إلى 64 ألف درهم سنوياً لابنها في الصف الرابع الابتدائي.

وأضافت أنها اضطرت إلى إلحاق ابنها بمدرسة خاصة التي بدورها ألزمتها بالتعامل مع أحد المراكز المدرجة لديها لتعيين معلم الظل، وهو الأمر الذي يدفع هذه المراكز إلى استغلال ولي الأمر، وليس أمامه خيار آخر، فهو مجبر أن يتعامل مع هذا المركز بعينه، وإلا لن تقبل المدرسة معلم ظل من مكان آخر.

التأمين الصحي

من جهتها، أكدت مريم حاجي البلوشي، من أصحاب الهمم، ضرورة أن يناقش المجلس القادم الملف الصحي لفئة أصحاب الهمم، وتوسيع نطاق تغطية التأمين الصحي، بحيث يشمل كل المنشآت الطبية الحكومية والخاصة، والعلاجات التأهيلية، إضافة إلى تغطية تكاليف بعض الاحتياجات والأدوات التي تساعدهم على ممارسة حياتهم بشكل أفضل، وتقلل اعتمادهم على الآخرين.

وقالت: «إن التأمين الصحي لأصحاب الهمم لا يشمل بعض الأدوات التي تعزز مهارات عيشنا المستقل، والاعتماد على الذات عوضاً عن الاعتماد على الآخرين، حتى نتمكن من تأدية دورنا الفاعل في المجتمع، وأن نشارك كأفراد فاعلين في تنمية نهضة وطننا بدلاً من أن نكون عالة عليه».

ويرى عصام الياسي، من أصحاب الهمم، أن الدمج الحقيقي لفئة أصحاب الهمم في المجتمع يعني تزويدهم بالأدوات اللازمة، بما يتفق مع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، وتحقيق المشاركة الفاعلة والفرص المتكافئة في مجتمع دامج، يضمن الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، مطالباً في الوقت ذاته ضرورة أن يشمل التأمين الصحي تغطية تكاليف العصا البيضاء أو تصليحها، وعدم إدراجها تحت بند التكنولوجيا كما هو معمول به حالياً.

وقال راشد المرزوقي، من أصحاب الإعاقة البصرية: «يجب تفعيل مشاركة أصحاب الهمم السياسية والثقافية والأدبية والترفيهية، بما في ذلك تسهيل سياحة أصحاب الهمم، وتذليل العقبات كافة، التي قد تعترض طريق تفاعلهم بصورة إيجابية مع محيطهم الأسري والاجتماعي».

وأعرب المرزوقي عن أمله بأن يلق ملف توظيف أصحاب الهمم اهتماماً أكبر من قبل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لطرحه في البرلمان.

اترك تعليقاً