رئيس قطاع إمكانية الوصول في مايكروسوفت، كفيف!

هل تشكل الاعاقة حاجزا أمام النجاح؟ جميعنا مؤهلون للنجاح

رغم أنه كفيف، عيّنته شركة “مايكروسوفت” التكنولوجية العملاقة، للعمل في مقرها العام بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بفضل النجاحات التي حققها في مجال التكنولوجيا والبرمجيات.
التركي حسن أوزدمير، فاقد لبصره منذ ولادته ، شرع أوزدمير في بداية الأمر بتعلّم اللغة الإنجليزية، ومن ثم لغة الرموز الخاصة بالمكفوفين، وذلك من خلال التواصل الصوتي مع جهاز الحاسوب.

أوزدمير نجح خلال دراسته في المرحلة الثانوية، بتطوير حوالي 3 إلى 4 برمجيات، ومن ثم أسس شركة خاصة به لبيع برمجياته التي يطورّها.

قبل تعيينه في منصبه الجديد بوانشطن، ظل أوزدمير يعمل طوال 10 سنوات لدى فرع الشركة في تركيا، حسبما قال في حديثه لمراسل الأناضول.
وعقب نجاحه في تطوير العديد من البرمجيات الخاصة بالمكفوفين خلال فترة عمله هذه، قررت “ميكروسوفت” تعيينه في مقرها العام كمدير مسؤول عن برامج إمكانية الوصول.
ومع تعيينه كمسؤول عن برامج إمكانية الوصول في مقر “ميكروسوفت” بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بات أوزدمير، بمثابة ضمان لملايين المكفوفين حول العالم.
أوزدمير أعرب عن سعادته لنجاحه في مساعدة العديد من المكفوفين في استخدام الحواسيب، وذلك من خلال البرمجيات التي طورّها، قائلا “قمت بهذه الخطوة في البداية من أجل نفسي”.
وتابع “استطعت تطوير برنامج يمكّن المكفوفين من استخدام لوحة المفاتيح باللغة التركية عبر لغة البرايل. كما طورّت برنامجا آخر لتحويل لغة البرايل إلى كلمات عادية. إضافة إلى مطبعة تطبع الأوراق بلغة البرايل”.
وفيما يتعلق بغاياته من تطوير برمجيات خاصة بالمكفوفين، أوضح أوزدمير، أنه يستهدف من خلال ذلك تأمين استفادة المكفوفين من التكنولوجيا والوصول عبر الحاسوب والتكنولوجيا إلى جميع ما يريدونه في حياتهم اليومية.
وحول طريقة تعرّفه على شركة “ميكروسوفت”، لفت أوزدمير، إلى أن أول تواصل بينه وبين عملاق التكنولوجيا، كان عبر صديق له، قام بعقد لقاء بينه وبين مدير رفيع المستوى لدى “ميكروسوفت”.
وأضاف أن مسؤولي “ميكروسوفت” عندما اكتشفوا أعماله والبرمجيات التي قام بتطويرها، قرروا تعيينه لدى فرع الشركة في تركيا، عام 2009.
وأفاد أنه نجح في أعقاب تعيينه لدى “ميكروسوفت تركيا”، في تطوير برنامج إلكتروني جديد حول لغة المكفوفين، ليعكف بعدها على تطوير برنامج آخر على المستوى العالمي.
وأردف أوزدمير، “فيما بعد قمنا بتأسيس وحدة إمكانية الوصول لدى ميكروسوفت تركيا، الأمر الذي ساهم في وصول المكفوفين لأكثر من 40 ألف كتاب من أي مكان، عبر الخدمة الصوتية”.
وحول طبيعة عمله الجديد في مقر “ميكروسوفت” بالولايات المتحدة، قال إنه بمثابة ضمان لوصول الملايين من مستخدمي “ميكروسوفت” وبالأخص المكفوفين، إلى جميع منتجات الشركة.
أوزدمير، أوصى في ختام حديثه، بضرورة عدم تخلّي الأشخاص عن أحلامهم التي من شأنها تغيير العالم، والسعي وراء تحقيقها.

اترك تعليقاً