من هو #مجدي_قوطة ؟

‏يتجول فى شوارع منطقة عابدين، حاملاً أقفاص الطماطم فى يده اليسرى، وفى اليمنى عصاه التى يتكئ عليها، فبعد أن فقد بصره، أصبحت عصاه رفيقته التى لا يستطيع التخلى عنها. ورغم أنه كفيف، يعمل مجدى مصطفى، بائعاً متجولاً، يحمل أقفاص الطماطم ويجوب بها شوارع وحوارى وسط البلد، يستوقفه زبائنه الذين يعرفونه جيداً، يساعدونه فى إنزال الأقفاص من على كتفه، ويزنون الكمية التى يحتاجونها ويعبئونها بأنفسهم.

قضى «;مجدى»;، 58 عاماً، نحو عام ونصف العام فى منزله، غير قادر على الخروج أو العمل، وبتشجيع من زوجته، بعد أن ضاقت بهم الحياة عاد إلى العمل فى بعض المهن واستقر أخيراً على بائع خضار متجول: «;اشتغلت حاجات كتير، بائع حلوى للأطفال، وبائع شنط وفوانيس، وفى الآخر خضار، بقى ليا زباينى اللى بيساعدونى فى البيع، وبيعملوا كل حاجة بنفسهم، لأنى مش شايف حاجة»;.

اشتهر البائع الكفيف بـ«;مجدى قوطة»;، نسبة إلى البضاعة التى يحملها على كتفه، ولا يغيرها: «;أنا باعرف زباينى من صوتهم، وباعرف الشوارع من لمسة العصاية، باتعب وباشقى طول النهار فى الشوارع، وفى عز الحر، علشان ما أمدش إيدى لحد، بس فى نفس الوقت روحى حلوة، وباحب الضحك، وبكره النكد»;.

“مجدى”: أجاهد من أجل تعليم أبنائى

طوال حياته يسعى «;مجدى»; إلى تعليم أبنائه، يتعب ويجد من أجل استكمالهم لدراستهم، ابنه الأول تخرّج فى كلية حقوق جامعة القاهرة، وابنته بكالوريوس تجارة: «;كل حاجة فى الحياة صعبة، بس الصبر بيقوى، ربيتهم من شقايا ومن الشغل الشريف، وربنا بيقوى الشقيان»;.

اترك تعليقاً